عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
221
الدارس في تاريخ المدارس
إلى تدارك ما أمكن تداركه ، وحضرت في هذا اليوم العذراوية والعزيزية ، وحضرت في يوم الأربعاء ثاني عشريه الظاهرية والركنية والتقوية انتهى . ثم قال : في شهر ربيع الأول منها وفي يوم الأحد ثالثه ابتدأ الشيخ محيي الدين المصري في حضوره الدروس في الشامية البرانية انتهى . واستمرّ الشيخ محيي الدين إلى أن توفي في صفر في تاسع عشره سنة أربعين وقد تقدمت ترجمته في المدرسة الدولعية ، ثم أنه قال في شهر ربيع الأول : منها وفي يوم الأحد رابعه كان ابتداء الدروس ، وحضر في الشامية البرانية نيابة عن المدرّس علاء الدين ابن الصيرفي ، وكان يسرد أشياء على طريقة المواعيد بحيث أن طلبة العلم كانوا يعجبون من دروسه انتهى . قلت : وأفادني ولده سراج الدين بن الصيرفي أن أول تدريس والده فيها كان في قوله تعالى : اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ الآية ، وقد تقدمت ترجمة علاء الدين هذا في دار الحديث الأشرفية الدمشقية . ثم قال في صفر سنة أربع وأربعين : وفي يوم الأحد تاسعه حضر شمس الدين البلاطنسي « 1 » في الشامية البرانية نيابة عوضا عن الشيخ علاء الدين بن الصيرفي ، وكان المذكور قد حجّ في سنة اثنتين وأربعين وجاور وعاد في هذه السنة ، وهو من أهل العلم والدين ، ولكن استنكر الناس ذلك لكبر المنصب بالنسبة إليه ، ولكن الزمان قد آل إلى فساد عظيم ، وعدم مراعاة ما كان الناس عليه انتهى . ثم رأيت على الهامش بخط تلميذه شيخنا زين الدين خطاب : ما أدري من استنكره انتهى . واستنكاره ظاهر بالنسبة إلى وجود شيخه وحضوره مدرّسا ، وشيخه في فقاهته مع تقدم مباشرته للتدريس المذكور ، ولكن حسن ظن البلاطنسي شيخنا بأن شيخه يفرح به ألجأه إلى قبول النيابة فيه مع وجود شيخه واللّه تعالى أعلم . ثم قال : وفي يوم الاثنين عاشره دخل القاضي سراج الدين الحمصي إلى دمشق
--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 302 .